علي أصغر مرواريد
322
الينابيع الفقهية
وإما لطعنهم في أن الموات للإمام وإما لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه ، والكل ضعيف . درس [ 2 ] : في المنافع ، وهي المساجد والمشاهد والمدارس والربط والطرق ومقاعد الأسواق ، فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به ، فإذا فارق بطل حقه إلا أن يكون رحله باقيا ، ولا فرق بين قيامه لحاجة أو غيرها ، ولو توافى اثنان وتعذر اجتماعهما أقرع ، ويتساوى المعتاد لبقعة معينة وغيره وإن كان اعتياد جلوسه لدرس أو تدريس . فرع : لو رعف المصلي في أثناء صلاته أو أحدث ففارق ، ففي أولويته بعوده إذا كان للإتمام نظر من أنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها ، ومن تبعية الحق للاستقرار ، والأول أقرب إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه ، أما لو فعل المنافي للإتمام فهو وغيره سواء إلا مع بقاء رحله . وأما المدارس والربط فالسابق إلى بيت منها لا يزعج بإخراج ولا مزاحمة شريك وإن طالت المدة ، إلا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه ، ويحتمل في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تم غرضه من ذلك ، ويقوي الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم والقرآن وإن لم يشرطهما الواقف ، لأن موضوع المدرسة ذلك . وأما الرباط فلا غرض فيه فيستتم ، فيجوز الدوام فيه ، ولو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه ، زوال حقه كالمسجد ، وبقاؤه مطلقا لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك ، وبقاؤه إن قصرت المدة دون ما إذا طالت لئلا يضر بالمستحقين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة لطلب مأربة مهمة وإن طالت المدة ،